الرأي والتحليل

كرّ البلقاء.. ممدوح حسن عبد الرحيم يكتب: الخيابة العظمى

إن أتعس صفة يمكن أن يُوصَف بها الإنسان هي صفة الخيبة
(خابَ يخيبُ خيبةً فهو خائب).
وقد وردت هذه الصفة التعيسة في القرآن الكريم والسنة المطهرة، لتكشف سريرة بعض الناس، وتعرّيهم أمام الجميع، وتبيّن مدى ضعف قوتهم رغم كيدهم الخائر الملعون الذي دبّروه وأحكموا قبضته، فإذا به يعود عليهم بالخيبة.
﴿وقد خاب من افترى﴾
بل عادوا في منظرٍ مضحكٍ مشين، كما قيل:
«جاء يجرجر أذيال الخيبة».
إن الخيابة العظمى أعظم خطراً وأشد فتكاً من الخيانة العظمى؛
فالخيانة العظمى تحتاج إلى دعوى وترافع وبيّنات وحكم، وقد يصدر الحكم بالسجن المؤبد أو الإعدام.
أما الخيابة العظمى، فتؤدي بصاحبها إلى مزبلة التاريخ، وتظل عالقة في ذاكرة الأمة جيلاً بعد جيل، ويظل كل جيل يرجم أصحابها بحجارة اللعنة. ويظل صاحبها حراً طليقاً خارج الوطن، مسجوناً تعيساً داخل وجدان الشعب.
فقد أصدرت محكمة الشعب حكمها، وهو حكم غير قابل للاستئناف أو النقض، ولا يُظلم عندها أحد.
حسبنا حكم الشعب، فهو سريعٌ ناجز.
لفّقوا التهم ضد الجيش، وقالوا إنه استعمل أسلحة كيميائية، وطافوا حول البرية، ورضوا بالدنية؛ فقد صدر الحكم في القضية، وهذا يكفينا، يا حثالة البشرية.
جيش واحد… شعب واحد

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى